پیام از السبيل

هي المدارات المبهمة، التي سقطنا في أعماق متاهات المبهمة فجأة، فبعد الإعلانات العلمية الكبرى من كوبرنيكوس وغاليلو والنظرات المعرفية المنهجية التي أطلقها بيكون وديكارت واستمر بها لوك حتى دخلنا مرحلة جديدة تنزع إلى العودة لأزمنة ما قبل الانفجار العقلي والعلمي الحديثين، على حد وصف الفيلسوف الألماني نيتشه “العائد الأبدي”، فهي تكرر صورة من شكلها الماضي في الحاضر والمستقبل، وبالرغم من أن قول نيتشه يصب في تأويل الوجود والكون إلى أنه يرتقي لتفسير حركة التاريخ فيم هو قائم من صراع حاد حول مرجعية البُنى العلمية التي قَدِمت في إعطاء صورة مطلقة صدقتها كل المؤسسات العلمية والدينية حول شكلية الوجود الكوني.

لحد الآن؛ كل ما وردنا من تفسيرات فيزيائية حول الوجود الأول وطرق تكوّنه انطلق من أزمة برهنة علمية وانتهى إلى مواقف فلسفية وفي أحيان كثيرة تتخفى وراء معاني لغوية، تنشد التعميم لا التجزيء، بخلاف ما يريد العلم أن يصل إليه؛ أي تفتيت المشكلة وإدراك أجزائها ثم تركيبها على نحو الكشف الكلّي لها مضيفا لها الأحكام العامة والخاصة لتشكيل نتائج واضحة غير مبهمة أو غامضة.

المزيد في جديد مقالات السبيل: "إلى أين تصل بنا مغامرة العقل الفيزيائي؟" بقلم د. عمار طرابلسي
https://bit.ly/3GIC9hS
2.1K views18:01