Get Mystery Box with random crypto!

زوّارُ الحسينِ والنادبونَ له في النصفِ مِن شعبان يُدخلونَ السر | الإمــام الحـسـين عليه السلام 🍂

زوّارُ الحسينِ والنادبونَ له في النصفِ مِن شعبان يُدخلونَ السرورَ على قلوبِ أهلِ البيت
:
❂ يقولُ إمامُنا الصادق وهو يُحدّثُ بعضَ أصحابهِ عن زيارةِ الحسين: (لقد حدّثني أبي أنّه لم يَخلُ مكانُهُ -يعني سيّد الشهداء- منذُ قُتِلَ مِن مُصَلٍّ يُصلّي عليه مِن الملائكةِ أو مِن الجِنِّ أو مِن الإنسِ أو مِن الوحش، وما مِن شيءٍ إلّا وهو يغبِطُ زائرَهُ ويتمسّحُ به، ويرجو في النظرِ إليه الخيرَ لنظرِهِ إلى قبرِهِ صلواتُ اللهِ عليه ثُمّ قال الإمام: بلغني أنّ قوماً يأتونَهُ -أي يأتون الحسين- مِن نواحي الكوفة، وأُناساً مِن غيرِهم، ونساءً يندُبْنَهُ، وذلك في النصفِ مِن شعبان، فمِن بينِ قارئٍ يقرأ، وقاصٍّ يقصُّ، ونادبٍ يندب، وقائلٍ يقولُ المَراثي، فقال رجلٌ للإمام: نعم جُعِلتُ فِداك، قد شهدتُ بعضَ ما تَصِف. فقال الإمام: الحمدُ للهِ الّذي جعل في الناسِ مَن يَفِدُ إلينا ويمدحُنا ويرثي لنا، وجعل عدوّنا مَن يطعنُ عليهم مِن قرابتِنا وغيرِهم، يهذؤنهم، ويُقبِّحونَ ما يصنعون)
[كامل الزيارات]

[توضيحات]
✦ قولِهِ: (وما مِن شيءٍ إلّا وهو يغبِطُ زائرَهُ ويتمسّحُ به ويرجو في النظرَ إليه الخيرَ لنظرِهِ إلى قبرِهِ) يعني ما مِن شيءٍ في الوجود إلّا وهو يغبِطُ زائرَ الحسين، ويتمسّحُ بزائرِ الحسين، ويرجو أن ينالَ الخيرَ بنظرِهِ لزائرِ الحسين، لِما نالَهُ زائرُ الحسينِ مِن رفيعِ المقامِ حين تشرّف بالنظرِ إلى قبرِ الحسين

فهذا المقامُ الرفيعُ لزائرِ الحسين ليس ذاتيّاً له، وإنّما نالهُ بسببِ ارتباطِهِ بالحسينِ وزيارتِهِ للحسين، والإمام يُشيرُ إلى ذلك حين يقول: (ويرجو في النظرِ إليه الخيرَ لنظرِهِ إلى قبرِه) يعني كلُّ شيءٍ في الوجودِ يرجو الخيرَ في النظرِ إلى زائرِ الحسين.. لأنّ زائرَ الحسينِ تشرّفَ بالنظرِ إلى قبرِ الحسين.. لذلك صارت له هذه المنزلة لأنّه ارتبط بسيّدِ الشهداء

وقطعاً الزيارةُ هنا تُشيرُ إلى زائرِ الحسينِ العارفِ بحقّهِ، كما جاء في رواياتِ العِترة: (مَن زارَ الحُسين عارفاً بحقّه) فإنّ منزلةَ زائرِ الحسين تعلو كُلّما زادت معرفتُهُ بحقِّ الحسين

✦ قوله: (الحمدُ للهِ الذي جعل في الناس مَن يفِدُ إلينا ويمدحُنا ويرثي لنا) الإمام يحمدُ اللهَ لأنّ هذه القضيّةَ ستكونُ فيصلاً بين الحقِّ والباطل، بين النورِ والظلام فالحسينُ مِصباحُ الهدى، فكلُّ مَن يقترب مِن هذا المصباح سيدخلُ في دائرةِ النور، وكلُّ مَن يبتعد عن هذا المصباح فإنّه سيذهبُ في الظلامِ بعيداً

فالإمامُ يحمدُ اللهَ تعالى أنّ هناك ميزاناً وفيصلاً يُميّزُ الحسينيّينَ الصادقينَ الذين يُحيونَ أمرَ الحسين ويعتنونَ بزيارةِ الحسين.. وبين غيرِهم مِن أعداءِ أهلِ البيتِ الذين يستخِفُّونَ بزوّارِ الحسينِ وبشعائرِ الحسينِ وبإحياءِ أمرِ الحسين،
وهذا الحمدُ مِن الإمامِ الصادق مُستمِرٌّ.. فالإمامُ يقول بعدها: (والحمدُ للهِ الذي جعل عدوّنا مَن يطعنُ عليهم مِن قرابتِنا وغيرِهم) وهذه العبارةُ تحتاجُ إلى وقفةِ تفكّرٍ وتدبُّر!

فيا أشياع أهل البيت في عراقِ عليٍّ والحسين؛
لا تُقصّروا في زيارةِ قبرِ الحسينِ وفي إحياءِ أمرِ الحسين، لاسيّما في النصفِ مِن شعبان
فحقُّ الحسينِ واجبٌ عظيمٌ جدّاً في أعناقِنا
وزيارةُ الحسينِ مِن أفضلِ الأعمالِ التي تُقرِّبُكم لإمامِ زمانكم

أخلصوا الدعاءَ بنيّاتٍ صادقة وقلوبٍ طاهرة تحت قُبّةِ الحسين بأن يُعجّلَ الباري بجودِهِ فرجَ إمامِ زمانِنا،
وأن يكشفَ هذه الغُمّة وهذه الفتن العمياء المُظلمة، يكشفُها عنّا بحضور إمامِ زمانِنا

قلّدناكم الزيارة والدعاء يا زوّار الحسين

●➼‌┅═❧═┅┅───┄
@alwilaya